الجمعة، 6 يونيو 2014

مركب خوفو Khufu boat


قبل الحديث عن مركب خوفو أو مراكب الشمس كما أطلق عليها المهندس كمال الملاخ اكتشاف أو بتعبير أكثر صحة العثور على مراكب خوفو والذي يعد من أهم الاكتشافات الأثرية خلال القرن العشرين وذلك بعد العثور على مقبرة الملك توت عنخ أمون وكان ذلك فى عام 1922 م.
ففي عام 1954 م وأثناء رفع الأنقاض والأتربة والرمال المحيطة بالهرم الأكبر بالتحديد فى الجهة الجنوبية تم العثور على حفرتين مستطيلتين مغطاتين بكتل حجرية ومغطاة بطـبقة من المونة البيضاء ( الجص- الملاط) وكان الريس ( جرس يني ) المشرف على العمال فى ذلك الوقت والذي قام بدوره بإبلاغ المهندس كمال الملاخ بما وجده والذي ماأن رأى الحفرة أطلق عليها (مراكب الشمس) وسوف نتحدث عن هذه التسمية فيما بعد
فان مثل هذه المراكب تعد مفخرة من مفاخر المصريين القدماء فلا يعدو أن يكــون مركب من تلك المراكب التي استخدمها المصريين كتلك التي استخدمت يومئذ فى الاحتفالات ببعض الأعياد الدينية أو الدنيوية ولكن دفنه بجوار قبر الملك فقد يكون مبعثه الوفاء لذكـراه فهو قد استخدمها فى حياته وليس ينبغي لغيره أن يستخدمها بعد وفاته .
نهر النيل (هبة للمصريين أم المصريين وهبهم الله له) أن بلد مثل مصر لها الفخر أن يجرى فيها أقدم وأطول انهار العالم فلولا نهر النيل لما كانت مصر صاحبة أقدم واعرق حضارة ولولا براعة المصريين القدماء وذكائهم وتفانيهم فى عملهم لما استطاع المصـرى القديم أن يكون صاحب حضارة امتدت إلى آلاف السنيين لذا كان لازما على المصرى القديــم إيجاد وسيلة للتنقل بين جنبات البلاد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب عبر ذلـك النهـر الذي علم المصريين القدماء حياة الاستقرار بدلا من التنقل و الترحال والزراعة والصــناعة والحساب والهندسة والطب و الفلك وكذلك الأدب .
تطورت صناعة وبناء السفن فى مصر تطور سريعا و ملحوظا وذلك عبر العصور التاريخية وظهر ذلك من خلال الرسوم والتصاوير التي عثر عليها على الاوانى الفخاريـة وكذلك النقوش والرسوم على جدران المقابر أو محفورة على صخور الجبال المحيطة بوادي النيل أو بعض جبال البحر الأحمر .
أولا فى عصر ما قبل الأسرات :
من عصور ما قبل التاريخ والتي كانت تصنع من نبات البردي الذي كان ينمــو حول نهر النيل ،هناك أنواع عديدة مختلفة من الأخشاب التي كانت تنمو فى مصر استخدمهـــا المصرى القديم فى تشيد السفن ونذكر منها على سبيل المثال وليـس الحــصـر (السنـط – الجميز- نخيل البلح- الصفصاف- الشمر -الاثل - المخيط – البراساء) ولكن مثل هـذه الأخشاب خشنة أو جافة قصيرة القطع أو ملتوية تحتاج إلى الكثير من الجهد لتهذيبها لذا كان على المصري القديم أن يستورد أنواع اخرى من الأخشاب الجيدة والتي تصلح للاغــراض التي تصنع لها السفن وكان من الطبيعي إن يبتكر الأدوات التي تساعدهم فى عملهم هذا مثـل ( الفأس – القدوم - البلطة- المخراز – المثقاب – الازميل – المنقار – الأجنة- المطرقة – المنشار ) وأدوات اخرى لثقل الخشب وتهذيبه وتنعيمه .
وجد نماذج كثيرة لقوارب مصنوعة من الفخار ونبات البرى والخشب ومنها ما يسير بمجاديف أو تسير بشراع .
ثانيا فى عصر الدولة القديمة :
التطور و التقدم و الإبداع كان من سمات المصرى القديم وكان ذلك واضحا فــى تطور السفن وأصبح هناك سفن متنوعة منها ما كان يستخدم فى نقل العمال – الصخور –التجارة والسفن البحرية . ومن أقدم الأساطيل البحرية التي عرفها التاريخ الأسطول الــذى أرسله الملك سنفر والى شواطئ لبنان وذلك لإحضار خشب الأرز والمر اللبناني كـذلــك البعثات التي كانت ترسل إلى بلاد النوبة وبونت .
ثالثا فى عصر الدولة الوسطى :
شهدت مصر نهضة تجارية عبر عصر الدولة الوسطى حيث توجهت أساطيل الـى بلاد بونت وذلك لإحضار البخور والدهانات العطرية وهناك نقوش على جدران مقبرة الملك أمنمحات الأول تشيرالى إرسال حملة تتكون من عشرين سفينة حربية لملاقاة العدو وفى عهد الملك سنوسرت الثالث حيث شهد نشاط حربي ملحوظ فى منطقة النوبة امتدت إلى حــدود الجندل الأول .
رابعا فى عصر الدولة الحديثة :
يعتبر عصر الدولة الحديثة العصر الذهبي للبحرية وصناعة السفن فى مصر القديمة وبنيت السفن الضخمة منها ( الحربية – التجارية – وناقلات الأحجار ) ومن كثـرة اعـداد السفن ظهرت وظيفة وهى (القائم بأعمال إحصاء السفن ) وظهرت أسماء للسفن منها ( الصقر – المتقدمة –المضيئة فى منف ) .
ومن أهم البعثات تلك البعثة لبلاد بونت فى عصر الملكة حتشبسوت والتي قامــت بإحضار (عاج- أبنوس – أخشاب – جلود الفهود- سبائك الذهب – البخور – الدهـانــات العطرية – القرود الحية ) .
كان الاثرى المسئول عن منطقة الهرم فى ذلك الوقت السيد/محمد زكى نور مدير تفتيش آثار الهرم .
نظرا للظروف التي مر بها الاستاذ محمد زكى نور وهى وفاه ابنته مما اضطره للغيـاب عن الموقع أتاح الفرصة من أوسع أبوابها للمهندس كمال الملاخ للظهور .
بالرغم من أن مدير تفتيش آثار الهرم كان السيد/ محمد زكى نور إلا أن الاكتشـاف ينسب للمهندس كمال الملاخ المشرف على عمال الموقع حينذاك كان بجانب عمله يعمل كصحفي فى جريدة الأهرام وقام بعمل حمـلة إعلامية ضخمة عن هذا الاكتشاف الهائل الذي لم يسبق له مثيل .
اسم براق ورنان يلفت انتباه الجميع عند قراءة عنوان ضخم بهذا الاسم وهذا لكونه صحفيا وناجحا وكان صديقا شخصيا لكبار الصحفيين والكتاب حينذاك ولكن هذه التسميــة مـن الناحية العلمية كانت بعيدة عن الصحة ففي الموسوعة العربية الميسرة وتحت مادة مراكب الشمس ورد تعريف لهذه المراكب بأنها شيء خيالي عند قدماء المصريين مبعثه الاصالـة فى تصوير الكون، فنظرا للدور الذي لعبة نهر النيل كما سبق إن ذكرنا فان المصرييــن القدماء لم يتخيلوا مسيرة الشمس من المشرق إلى المغرب إلا على زورق من الــذهـب وكذلك من الغرب إلى الشرق .
وكان أول من تنبه إلى ضرورة التحفظ على إطلاق اسم مراكب الشمس عــلى المركب الذي تم العثور عليه بجنوب الهرم ،هو مصلحة الآثار المصرية باعتبارها الجهة الرسمية المتخصصة الوحيدة التي تقدر مثل هذه الأمور والتسميات من ناحية العلمية.
فى كتاب (مصر الفرعونية) لعالم المصريات الكبير سير ألان جاردنر إن مثل هذه المراكب عثر عليها من الخشب بجانب الأهرام موسدة داخل حفرة مغطاه وقد عثر عالـم المصريات ايمرى على نظائر لهذه المراكب منذ عصر الأسرة الأولى وينفى نفيا قاطعـا وصف هذه المراكب بأنها مراكب شمس وذلك استنادا إلى تعددها هذا من جهة ومن جهـه اخرى دفنها فى جميع جنبات الأهرام حيث يكن لصاحب الهرم إن يرتحل بها حيث يريـد كما كان يفعل وهو حيا على الأرض يقول البعض إن مثل هذه المراكب دفنت حتى يتمكن الملك المتوفى من استخدامها بعد تحويله إلى رع ، ويقول آخرون بان مثل هذه المراكـب دفنت لتوفير وسيلة انتقال للملك المتوفى فى العالم الاخرليذهب بها أينما يشاء مثلما كـان يفعل فى حياته الأولى ، ويقول البعض الأخر انها مراكب جنائزية قد يكون قد اشتركت فى الطقوس الجنائزية التي أديت لجثمان الملك قبل دفنه حيث انه من المعروف إن العديد مـن الطقوس الدينية فى مصر القديمة تعتمد على المراكب .
ويرى عالم المصريات يارومير مالك ( فى ظلال الأهرام –مصر خلال عصر الدولة القديمة ) إن مثل هذه المراكب تختلف عن التصميم المعروف لمراكب الشمس ويؤكد انهـا مركب مقدسة اشتركت فى المراسم الجنائزية للملك خوفو ويعقد مقارنة بين هذه المركـب وتلك المناظر التي وجدت فى مقبرة (مري رع نوفر قار ) بالجيزة و (ايدو )وهما من كبار الكهنة الذين كلفوا بالإشراف على شئون الأهرام فى الدولة القديمة حيث يوضح المنظر فى المقبرتين ( مركب جنائزية تحمل جثمان الملك المتوفى فى طريقها إلى بيت التحنيـــط محمولا على مركب .
• ويذكر الدكتور/عبد المنعم أبو بكر الاستاذ بكلية الآداب بجامعة القاهرة مشرفا عاما على الحفائر الأثرية والتي كانت تجريها الجامعة بمنطقة الهرم حينذاك
شرح لنقش يتضمن مركبين وجد على جدران مقبرة ( كانى نبسوت ) من الأسرة الخامسة بمنطقة الجيزة إحدى المركبين تعمل بشراع وكتـب أعلاها بالهيروغليفية (العودة من بوطو والتوجه إلى حقول القربان ما أجملها رحلة) امــا المركب الثانية فهي بمجاديف وكتب فوقها (رحلة الذهاب إلى اون) لذا نرى اختلاف أنواع المراكب وإشكالها وإحجامها مما يؤكد تعدد المهام التي صنعت لها مثل هذه المراكب وكذلك الأغراض.
ويقول الدكتور عبد العزيز صالح فى كتابه ( الشرق الأدنى القديم) تعليقا على مركب خوفو بان تسميتها بمراكب الشمس صعب وذلك لعدة أسباب أهمها .
أ – إن أشكال الحفرات التي نحتت لمراكب خوفو أشكالا متباينة تختلف من واحـدة إلى اخرى لذلك فمن الصعب انها أعدت لخدمه غرض واحدة وهو رحلة الملك مع الــه الشمس فى سماء الدنيا و سماء الآخرة .
ب- أن مراكب الشمس التقليدية التي صورتها المناظر لرحلة الــه الشمـس تحت رموز خاصة لم يتعرف على اى منها فى مركب خوفو .
وان وجود مثل هذه المراكب حول هرم خوفو شانها شان غيرها من الأثاث الفاخـر الذي اعتاد المصريون أن ينتفعوا به فى دنياهم ثم يضعونه فى مقابرهم بعد موتهم ولفخامة إحجامها مما حال دون وضعها مع بقية الأثاث داخل الهرم فوضعت حوله . وممكن القول أن واحدة على الأقل منهم استخدمت فى نقل جثمان الملك بعد وفاته من قصره إلى هرمه ثم وضعت فى حفرة وغطيت بالكتل الحجرية ومن المحتمل أيضا إن خوفو قد استخدم بقـية المراكب فى حياته فى المناسبات تردده على المعابد الأرباب الكبار فى طول البـــلاد و عرضها وزيارته لمدن الحج المقدسة أو زيارته لبقية القطر ورحلاته الفردية والاسريــة الخاصة.
ويذكر عالم المصريات الكبير ايمرى إن مراكب الشمس والتي عثر عليها فـــى الناحية الشمالية لمقبرة الملك (حورع حا) من ملوك الأسرة الأولى ومركب اخرى لاحـد ملوك الأسرة الأولى فى سقارة انها شكل الحفرات يختلف تماما على شكل الحفرات التـى دفن فيها مراكب خوفو وحتى الشكل والتصميم يختلف تماما عن مراكب الشمس.
رأى الدكتور عبد المنعم أبو بكر عن مراكب الشمس أن منذ عصر ما قبل التاريخ اعتقد المصرى القديم إن اله الشمس رع يستخدم مثل هذه المراكب فى رحلته عبر السماء مـــن الشرق إلى الغرب وكان الملك يستخدم مركب واحدة وابتداء من الأسرة الخــامســة و نتيجةلظهورعقيدة اوزيريس التي اضافت إلى أعمال رع إن ينفذ إلى عالم الموتـى لينير لهم دنياهم وجلب لهم السعادة ظهرت فكرة تجول الشمس فى العالم السفلى وقيامها برحلة اخرى من الغرب إلى الشرق لذا أصبح يتحتم وجود مركبين :
1- مركب النهار ( معندجت) وتقوم برحلته من الشرق إلى الغرب .
2- مركب الليل ( مسكتت) وتقوم برحلته من الغرب إلى الشرق .
وقد ظهر مركب الشمس الليلي لأول مرة مع متون الأهرام والتي ظهرت فى مقابر أخر ملوك الأسرة الخامسة والسادسة واى بعد عصر الملك خوفو بأكثر من مائتي عام .
صورت مراكب الشمس كثيرا فى متون الأهرام وعثر على العديد منها يعود لحقــــب تاريخية مختلفة منها الخشبي و منها الطوب بجوار معبد الشمس الذي بناه الملك (ني وسر رع) فى ابوصير إن مراكب الشمس تحمل فوق ظهرها رموزا معينة ذات دلالات سحرية ودينية ، مراكب الشمس مركب طويلة ولها مقدمة عالية تنتهي بمنصة مستطيلة يتدلى منها ستارة عريضة تكاد تلمس سطح الماء وتصنع من حصير مجدول من نبات السمار امــا المؤخرة فهي عبارة عن بروز ينحني أولا ثم لا يلبث أن يمتد فى استقامة إلى الخـارج وفى وسط المركب مجموعة من القوائم عليها رموز خاصة أما مركب خوفو نلاحـظ أم أن المؤخرة والمقدمة شكلت على هيئة نباتية (اللوتس - البردي )كذلك لايوجد اى رمــوز دينية عليها كذلك عثر في مركب خوفو على 12 مجداف وعلى العكس لم يعثر إلا على مجداف واحد فى مركب الشمس فى المؤخرة

1- أن مثل هذه المراكب استخدمت فى طقوس التتويج الخاصة بالملك .
2- انها استخدمت فى زيارته التقليدية إلى مدينة بوتو لأداء احد طقوس وشعائر تولى العرش .
3- استخدمت فى زيارته إلى مدينة سايس .
4- انها استخدمت فى زيارة الملك التقليدية إلى مدينة اون باعتبارها كانت عاصمة لمصر الموحدة فى عصر الدولة القديمة التي تمت فى عصور ما قبل التاريخ حيث انها كانت المركز الرئيسي للدراسات اللاهويته وكان أهم إلهتها الإله رع اله الشمس .
5- إما المركب الخامسة فيعتقد انها قامت بنقل جثمان الملك بعد تحنيطه وبعد الانتهاء من جميع المراسم والطقوس الدينية وذلك من قصر الملك بالعاصمة منف حتى الشاطئ المجاور لهضبة الهرم .
وبكثير من تواضع العلماء يقر الاستاذ الدكتور عبد المنعم أبو بكر فى ختام أبحاثه بان هذه المراكب المدفونة حول الأهرام مازالت تحيط بها الكثير من الاسرارالتى تتطلب إجراء المزيد من البحوث والدراسات المتأنية وأخيرا وليس آخرا أيما كانت مركب الشمس أو مركب خوفو أو مركب نيلية أو مركب جنائزية أو مركب حج فان ما يهمنا هو الإشارة إلى أهمية هذا الأثر حيث انه أقدم مركب أثرية على مستوى العالم وربطت وجمعت بالحبال وهذه الطريقة التي ابتدعها القدماء المصريين مازالت مستخدمه حتى آلان فى أماكن كثيرة خاصة دول الخليج وبعض المناطق فى جنوب شرق أسيا . والأهمية الأخرى انها وجدت فى حالة جيدة من الحفظ ويرجع هذا إلى طريقة الحفظ نفسها ونوع الخشب.


Atta Emam

الحلي فى مصر القديمة Jewelrys in ancient Egypt


قد بدء المصريون القدماء يزاولون مهنة الصياغة منذ العصر الحجري الحديث ووصل فن الصياغة إلى زروته في الدولة الوسطى و تميز المصريين القدماء في هذا العصر بالذوق الرفيع والتحكم الكامل في الأساليب الفنية وفي قدرتهم الفائقة على تركيب وترصيع وتنسيق المعادن الثمينة مع الأحجار النصف كريمة وقد ساعدهم على ذلك ثراء البلاد بهذه المواد من ناحية ومن ناحية أخرى ذوق وثراء عملائهم من كلا الجنسين فلقد أعتاد الرجال أيضاً التزيين الحلي. ومنذ ذلك العصر أخذ فن الصياغة يتطور مع تطور عملية التزيين الحلي لذلك وصلتنا من هذا العصر والعصور التالية مجموعات كبيرة من الحلي . ولم يتوقف نمو وازدهار صناعة الحلي والصياغة في مصر القديمة والتي كانت نابعة من الذوق الرفيع والمهارة الفائقة لصائغي الحلي والمجوهرات خاصة من الأقزام والذين ارتبطوا بهذه الصناعة كثيرًا نظرًا لسهولة ويسر تنفيذ العمل بدقة باستخدام الأنامل الصغيرة والتي كانت تميزهم عن غيرهم بالتأكيد في هذا العمل. وقد استمرت صناعة الحلي والمجوهرات على نفس الوتيرة خلال العصر البطلمي، ويدلل على ذلك العثور على العديد من قطع الحلي الجميلة
يمكن تقسيم أدوات الزينة إلى مجموعتين متميزتين :

1- حلى الحياة اليومية
وتشمل الحلي ذو الغرض ألزخرفي ويرتديها الرجال والنساء علي حد سواء بغرض

 الزينة والتفاخر والتباهي أو لإبراز مكانة اجتماعية ومنها:

أ‌- القطع المختلفة لتزيين الشعر والتي من أهمها الأكاليل والتيجان التي كانت تثبت 

الشعر المستعار فوق الرأس وقطع الزينة الصغيرة التي تثبت على خصل الشعر 

المستعار هذا غير الشرائط الذهبية التي كانت تلف حول الضفائر حيث يبدو الشعر

وكأنه قطع ذهبية وقطع سوداء.

ب‌- ومن الحلي أيضًا العقود البسيطة المكونة من صف واحد من الخرز أو من صفوف

 متعددة أو السيور الرفيعة التي يتدلي من وسطها تميمة أو أكثر.

ث‌- الخواتم ذات الأحجار الكريمة أوالنصف كريمة التي يثبت فيها الختم الشخصي

 للمرأة أو الرجل أو تميمة على هيئة الجعران وهذه الأخيرة بدأت تنتشر منذ الدولة 

الوسطى.

ج‌- وأيضًا هناك الأحزمة المختلفة الأشكال والتي عرفت منذ أقدم العصور فمنها ما

 يشبه شريط يحيط بخصر ومنها ما كان يتدلي منه سيور رأسية محلاه بخرز مختلف

 الألوان بحيث يبدو في النهاية وكأنها نقبة ويسمي (bsAw).

2- الحلي ذو المعني ألتمائمي

وهذا الحلي يحمي مرتديه من القوة الخفية التي تصيبه وهذا النوع من الحلي أستخدمه

الأحياء كما أستخدم للموتى ووضع على جثثهم داخل التابوت ولذلك يعرف بالحلي

 الجنزي. والحلي الجنزي هو الذي كان يوضع على جثة المتوفى فهو تقليديًا ذات طابع

 غارق في القدم ولكن صفتها السحرية التي ثبتتها العادات جعلها ملائمة للمتوفى وقد

أستمر هذا النوع مستخدمًا جنائزيًا حتى بعد أن بطل استخدامه وتغير شكله تمامًا

بالنسبة للأحياء. ونتعرف على الحلي الجنزي ليس فقط عن طريق ما عثر علية على

 المومياوات في المقابر وفي بعض الأحيان كان الأثرياء والأفراد والعائلة المالكة

 يستعملون كحلي جنزي حليهم الأصلي الذي استخدموه في حياتهم الدنيا، لذلك نلجأ

أحيانًا إلى نقوش جوانب التوابيت الخشبية التي ترجع إلى الدولة الوسطى حيث رسم

 المصري كل ما كان يتمني أن يأخذه معه في دنيا ما بعد الموت.

- الفرق بين الحلي الجنزي والحلي الذي أستخدمه الأحياء

ومن ناحية أخرى فبالرغم من أن الحلي الجنزي يشبه بشكل كبير ذلك الحلي الذي

 استخدمه الأحياء إلا أن هناك فارق واضح بينهما وذلك ليس في الشكل فقط ولكن في

 طريقة ومادة الصنع أيضًا. فعلى سبيل المثال كانت أدوات الزينة المستعملة أثناء

 الحياة تصنع من مواد صلبة وثمينة تتحمل الاستعمال اليومي وكانت تزود بمشابك

معدنية أو أوتار صلبة لتثبيتها في مكانها حول العنق أو الأيدي أو السيقان. إلا أن الحلي

 الجنزي لم يكن يستخدم استخدامًا فعليًا وعلى هذا الأساس:

- صنع من مواد رخيصة مثل حجر الأستاتيت المصحون أو الطين المزجج بدلاً من

 الأحجار الصلبة أو الكريمة ومن الخشب والجص المذهب.

- ومن ناحية أخرى فقد استغنوا عن المشبك الذي يثبت الحلية في مكانها واستعاضوا

 عنه أحيانًا بوتر رخيص أو خيط رث وأحيانًا لم يظهر حتى هذا الوتر وفي هذه الحالة

 كانت القلادة تنتهي عند الكتفين ويتم تثبيتها بحياكتها على اللفائف.

- كما كان حجمه صغير النسبة للحجم الطبيعي له فعلى سبيل المثال الأساور

والخلاخيل كانت صغيرة الحجم إلى درجة أنها لم تكن تلف حول المعصم أوالرسخ

 وهذه يدل على أن الحلي الجنزي كان يصنع بالجملة لهذا الغرض ويباع إلى أهل

 المتوفى.

- أما بالنسبة للثقل الذي كان يتدلي من القلادة وموازنتها حول العنق بحيث لا يقع من

 الأمام بسبب ثقلها فلم يكن موجود في أغلب الأحيان بالنسبة للحلي الجنزي.